النويري

84

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقوّته كقوّته « ومنه « 1 » نوع يسمّى سمرنيون « 2 » » أعظم من البستانىّ أجوف السّاق إلى البياض ، وقد يختلف بالبلاد ، فمنه رومىّ ، ومنه غيره ؛ قال : وأقواه الرومىّ ثمّ « 3 » الجبلىّ ؛ وطبعه في أولى الحرارة ، وثانية اليبوسة . وقال روفس : البستانىّ رطب إلَّا أصله ، فهو يابس اتّفاقا ؛ قال : وهو محلَّل للنّفخ ، مفتّح للسّدد ، مسكَّن للأوجاع ؛ ومربّاه أوفق للمحرور ؛ والبرّىّ ينفع لداء الثّعلب « 4 » ، ولتشقيق الأظفار والثآليل « 5 » وشقاق « 6 » البرد ؛ والبستانىّ مطيّب للنّكهة جدّا ؛ والبرّىّ مقرّح إذا ضمد به ولذلك ينفع من الجرب والقوباء ، ومن الجراحات إلى أن تنختم ، خصوصا سمرنيون « 7 » وسمرنيون يوافق جميع أجزائه عرق النّسا ؛ والكرفس البستانىّ يدخل في أضمدة « 8 » أوجاع العين ؛ وينفع من السّعال ، وخصوصا سمرنيون ؛ وكذلك ضيق النّفس

--> « 1 » لم ترد هذه العبارة التي بين هاتين العلامتين في ( ج ) ولا في نسخة القانون المطبوعة في أوروبا . « 2 » في ( ا ) و ( ب ) : « شمرنيون » بالشين المعجمة ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يدل على ذلك أن ابن سينا وابن البيطار قد أورداه في كتابيهما ضمن الأدوية التي في حرف السين المهملة ؛ وكذلك ورد في الشذور الذهبية ؛ وهو يوناني ؛ وقد ضبطناه هكذا نقلا عن معجم أسماء النبات ص 171 « 3 » عبارة القانون في الكلام على الكرفس : « أقواه الرومي الجبلي » بحذف كلمة « ثم » انظر الجزء الأول صفحة 345 طبع مصر و 195 طبع أوروبا . « 4 » تقدّم تفسير داء الثعلب في عدة حواش من هذا السفر ، منها ما سبق في الحاشية رقم 4 من صفحة 74 فانظرها . « 5 » تقدم تفسير الثآليل في عدة حواش من هذا السفر منها ما سبق في الحاشية رقم 2 من صفحة 74 فانظرها . « 6 » يريد بشقاق البرد : التشقق العارض من البرد . وهو يصيب الانسان في أطرافه وفى وجهه وشفتيه ومقعدته ، ويصيب الدواب في أرساغها ، وربما ارتفع إلى أوظفتها . « 7 » سمرنيون : لفظ يوناني ، معناه الكرفس البرى ، وقد ورد مضبوطا هكذا ضبطا بالقلم في معجم أسماء النبات ص 171 « 8 » لم نجد في كتب اللغة جمع ضماد على أضمدة كما هنا ، إلا أن في كتب القواعد ما يفيد اطراد هذا الجمع في فعال بكسر الفاء وفعال بفتحها كحمار وأحمرة وزمان وأزمنة ، وهو جمع قلَّة .